Safaa Abbasi

صفاء العباسي

الأردن / اربد

في قرية حوفا الوسطية والتي تقع في محافظة إربد ولدت صفاء عباسي سنة 1987، عندما تنظر لصفاء سيشدك أنها تتحرك من مكان لآخر باستخدام كرسي متنقل ومع ذلك فنظرة واحدة لها مع تبادل بعض العبارات والحديث العام ستشعرك أنها لا تعاني من أي خطب حيث سيشدك أسلوبها وعفويتها الكبيرة، عندما أتمت صفاء فترة الثانوية العامة ومع الأسف لم يحالفها النجاح حيث واجهتها الكثير من الصعوبات حيث أنها لم تستطع أن تكمل دراستها لأسباب عديدة منها نظرة المجتمع لها، ونظراً لحالتها الجسدية واستخدامها للكرسي المتحرك زاد ذلك من الصعوبات على حياتها فيما يتعلق بمسألة المواصلات والحركة بالإضافة إلى عدم توفر تسهيلات لمن هم في حالتها وبالذات في الكثير من الأماكن العامة. هنا أرادت صفاء أن تثبت لنفسها وللمجتمع أنها تستطيع تغيير مجرى حياتها نحو الأفضل، حيث بدأت وبمساعدة من أختها بصناعة العديد من السلال والإكسسوارات المخصصة للأفراح وبدأت ببيعها على أقاربها وأصدقائها والذين استحسنوا عملها وأخذوا يطلبون منها صنع المزيد وتطور عمل صفاء فقامت بعد ذلك بإنشاء صفحة لها على مواقع التواصل الاجتماعي لتصل لشرائح أكثر، ومع كل التحديات التي تواجهها صفاء بداية من شح رأس المال للحصول على المزيد من المواد الرئيسية لعملها وصعوبة تنقلها نظراً لظرفها المتعلق بالكرسي المتحرك ونهاية بضعف التسويق إلا أنها ما زالت تشق طريقها بكرسيها المتحرك نحو النجاح متحدية كل العوائق ونظرات الناس لها بين الحين والآخر لأنها تعرف قيمة نفسها وعملها.

أثر العمل

تتحدث صفاء عن السبب خلف تميز ما تصنع: "أكاليل الورد الجوري التي اصنعها من الورد الصناعي المخمل هي من أفضل أنواع الورد الصناعي وذلك يعود لكونها تشبه الورود الطبيعة لحد كبير وذلك يعود لجودة صناعته والذي أضعه ضمن إطار دائري مغلق ويوجد بداخله رباط ليثبته على الراس فالمواد المستخدمة هي ورد صناعي وأسلاك حديدة سميكة مع استخدامي لمادة الغراء الشفاف مع العديد من المواد الأخرى، اول مرحلة تبدأ من صنع الاطار من الاسلاك الحديدية ومن ثم أقوم بتثبيته بالغراء الشفاف بشكل محكم ومن ثم تبدأ مرحلة لف الشريط القماشي ليخرج بطرفين من خارج الاطار ومن ثم أقوم بلصق الورق من الداخل ومن ثم الورد الجوري على جميع مساحة اطار الورد حتى يكتمل مظهره الجميل.

مميزات المنتجات

صفاء تتحدث أكثر بكل فخر عن الأثر الذي يتركه عملها فتقول: "أثر عملي علي بشكل إيجابي حيث أنني بدأت أعتمد على نفسي بالمصروف الشخصي ليس لي فحسب بل لأختي كذلك حيث أني أصبحت أقوم بتأمين مواصلاتي وهذه كانت خطوتي الأولى لأتواصل مع المجتمع مما مكنني من الالتحاق بدورات تمكين المرأة وكذلك مكنني من أخذ دورات تخص الاشغال اليدوية، كانت نظرة المجتمع لي تتسم بالشفقة لحالي واني سوف ابقى حبيسة المنزل بعد رسوبي بالثانوية العامة ولكن تغيرت هذه النظرة بشكل كبير بعد مشاركتي مع المراكز الشبابية واستضافتي بالإذاعات والتحاقي بالعديد من مؤسسات المجتمع المدني والمبادرات الشبابية كقصة نجاح لتحفيز للآخرين، كما أصبحت عضوة بشبكة النساء لتمكين المرأة وممثلة في فرقة مسرح إربد للفن، كما أنني قمت بتوسيع دائرة معارفي على مستوى المملكة وبدعم عائلتي وأصدقائي المتواصل سأحقق أحلامي.

المنتجات