صفاء العباسي

صفاء العباسي


صفاء عباسي تبلغ من العمر ٣١ عاماً وتسكن محافظة إربد في قرية حوفا الوسطية، صفاء ومنذ سن مبكرة تهوى الرسم والأشغال اليدوية والتمثيل على خشبة المسرح، عندما أتمت صفاء فترة الثانوية العامة لم يحالفها النجاح ووقتها واجهتها الكثير من الصعوبات حيث  لم تستطع أن تكمل دراستها لأسباب عديدة منها نظرة المجتمع،  فصفاء من ذوي الاعاقة الحركية وتتنقل على كرسي متحرك مما يجعل حياتها أصعب فيما يتعلق بمسألة المواصلات والحركة  لعدم توفر تسهيلات لمن هم في حالتها  في الكثير من الأماكن العامة  لو أرادت الحصول على الدبلوم أو في حال أرادت تعلم مهارات جديدة في الحياة. 

هنا أرادت صفاء أن تثبت لنفسها وللمجتمع أنها تستطيع تغيير مجرى حياتها نحو الأفضل، حيث بدأت بمساعدة من أختها فى صناعة العديد من السلال والإكسسوارات المخصصة للأفراح وبدأت ببيعها  لأقاربها وأصدقائها والذين استحسنوا عملها وأخذوا يطلبون منها صنع المزيد وتطور عمل صفاء حيث استفادت من موهبتها بالرسم فى تطوير عملها أكثر وبدأت كذلك بصنع أكاليل الورد  بالإضافة إلى العديد من المنتجات ثم قامت  بإنشاء صفحة لها على مواقع التواصل الاجتماعي لتصل لشرائح أكثر من ذي قبل، ومع كل التحديات التي تواجهها صفاء بداية من شح رأس المال للحصول على المزيد من المواد الرئيسية لعملها وصعوبة تنقلها نظراً لظرفها المتعلق بالكرسي المتحرك ونهاية بضعف التسويق إلا أنها ما زالت تشق طريقها بخطوات ثابتة نحو النجاح.

تتحدث صفاء عن السبب خلف تميز ما تصنع: "أكاليل الورد الجوري التي اصنعها هي من أفضل أنواع الورد الصناعي المخملي لكونها تشبه الورود الطبيعة لحد كبير نتيجة لجودة صناعته.  أضع الورد ضمن إطار دائري مغلق ويوجد بداخله رباط ليثبته على الراس ، اول مرحلة تبدأ من صنع الاطار من الاسلاك الحديدية ومن ثم أقوم بتثبيته بالغراء الشفاف بشكل محكم ومن ثم تبدأ مرحلة لف الشريط القماشي ليخرج بطرفين من خارج الاطار ومن ثم أقوم بلصق الورق من الداخل ومن ثم الورد الجوري على جميع مساحة اطار الورد حتى يكتمل مظهره الجميل.

صفاء تتحدث  بكل فخر عن الأثر الذي يتركه عملها فتقول: "أثر عملي علي بشكل إيجابي حيث أنني بدأت أعتمد على نفسي وأوفر لنفسى المصروف الشخصي ليس لي فحسب بل لأختي كذلك حيث أني أصبحت أقوم بتأمين مواصلاتي وهذه كانت خطوتي الأولى لأتواصل مع المجتمع مما مكنني من الالتحاق بدورات تمكين المرأة وكذلك مكنني من أخذ دورات تخص الاشغال اليدوية، كانت نظرة المجتمع لي تتسم بالشفقة لحالي وأني سوف أبقى حبيسة المنزل بعد رسوبي بالثانوية العامة ولكن تغيرت هذه النظرة بشكل كبير بعد مشاركتي مع المراكز الشبابية واستضافتي بالإذاعات والتحاقي بالعديد من مؤسسات المجتمع المدني والمبادرات الشبابية كقصة نجاح لتحفيز للآخرين، كما أصبحت عضوة بشبكة النساء لتمكين المرأة وممثلة في فرقة مسرح إربد للفن، كما أنني قمت بتوسيع دائرة معارفي على مستوى المملكة وبدعم عائلتي وأصدقائي المتواصل سأحقق أحلامي.

اقرأ القصة كاملة
Loading...

المنتجات