عطر الشام

عطر الشام

من مدينة درعا في جنوب سورية وبالتحديد على الحدود الأردنية السورية بدأت قصة هدى جبر التي نزحت مع زوجها وأطفالها للأردن نتيجة الحرب المشتعلة في بلدها، التقينا هدى التي تعيش اليوم في محافظة إربد في الحد الجنوبي وحدثتنا كيف أن الأحداث الجارية هناك مع تسارع وتيرتها وعدم استقرارها لا تسمح للناس هناك بالعيش بشكل ملائم مما أجبرها وعائلتها للنزوح والعيش في إربد حتى يومنا هذا، هدى  سيدة متزوجة ولكن الظروف الاقتصادية دفعت زوجها ليتغرب ليؤمن لهم عيشاً كريماً لها وللطفلين ومع أن حالتهم المادية كما تقول جيدة إلا أن هدى لم تستطع البقاء في المنزل دون القيام بأي عمل، فبدأت بالبحث عن الجمعيات في مدينة إربد والتي تختص بالتدريب وإعطاء ورش حرفية يكسبها المهارات اللازمة لتعلم مهنة تستطيع  بمردودها المالي أن تصرف على نفسها دون الحاجة لأحد، وبعد بحث متواصل وجدت ضالتها في مركز متخصص للتدريب وبدأت فور التحاقها به بالتدريب على مهارات صنع الصابون والشمع حتى تمكنت من تطوير نفسها فيه بشكل كبير، 

وكان سنة ٢٠١٧ هي البداية في انطلاق هدى في مشروعها الشخصي الصغير والذي لاقى استحسان الكثير من الناس مما ساعدها على بيع كميات أكبر وتوسيع عملها بمرور الوقت.

تواجه هدى مع الأسف مشكلة ارتفاع أسعار المواد الرئيسية بالإضافة إلى ضعف التسويق وتوسيع عملها إلا أن هدى التي نجت من الحرب وويلاتها تستطيع الصمود في وجه كل تلك العقبات وتسعى لتطوير قدراتها ومهاراتها لتصل لعدد أكبر من الناس.
ما يجعل منتجات هدى مميزة هو أنها مصنوعة بالكامل من المواد الطبيعية ومستخلصاتها، وعند سؤالنا لها عن كل نوع كانت تعدد كمية الزيوت المستخدمة داخل كل صابونة إضافة إلى ذكرها الأثر الإيجابي لكل نوع من حيث الرائحة أو فائدته للجلد، كما أنها تخصص أنواعاً لغسيل الوجه وأخرى للجسم والتي تأتي مع ليفة طبيعية وكذلك أنواع أخرى للاستخدامات المتعددة، حتى عند استخدام الألوان فهي تقوم باستخدام الألوان المستخدمة لتلوين الطعام والتي تكون مستخلصة من الطبيعة وصالحة للاستهلاك الغذائي فتكون أمنه.

تتكلم هدى بفرح عن الأثر الذي يتركه عملها عليها فتقول إنها تحس أنها قامت بملء فراغ كبير من وقتها في عمل نافع تكسب منه دخلاً مادياً وكذلك تتعلم الكثير من المهارات الجديدة والتي تكتسبها نتيجة الملاحظات التي تتلقاها من الزبائن أو الأصدقاء فيما يتعلق بالشكل أو التغليف وربما الروائح والزيوت، هدى رغم ملامح الخجل التي ترتسم على وجهها إلا أنها سيدة ينظر لها الناس نظرة الاحترام  والتقدير نتيجة اعتمادها على نفسها وهو الأمر الذي يعطيها دافعاً كبيراً للمضي نحو المزيد من التطور.

اقرأ القصة كاملة
Loading...

المنتجات