ليلك للحرف الفنية

ليلك للحرف الفنية

الأردن / عمان

ليلى الوهادنة تبلغ من العمر ٥٨ عاماً من سكان مدينة جرش وهي متزوجة وأم ل ٦ أبناء كما أن لديها حفيدان، عملت ليلى كمديرة في المدرسة طوال حياتها حتى تقاعدت من عملها ومن هنا كانت بدايتها حيث أحست بالكثير من الفراغ والتهميش في حياتها الجديدة بعد التقاعد وبعد أن كانت حياتها مليئة بالإنجاز والعمل المتواصل حيث كانت مكرسة وقتها للأجيال القادمة. فقررت أن تعيد نمط الحياة السابقة ولكن بطريقة جديدة تناسب عمرها وامكانياتها الحالية، فبدأت بالبحث في فضاء الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وكان أكثر ما لفت انتباهها هو فن الديكوباج وإعادة التدوير المنزلي ومن ثم بدأت بتعلم الأساليب والطرق التي تتم بها صناعته ونظراً لأن حالتها المادية وقتها لم تكن جيدة فبدأت باستخدام ما هو متاح في منزلها، وعند رؤيتها لنتائج عملها كانت في غاية السعادة وأحست بالمزيد من الثقة، ومن ثم بدأت بتطوير طريقة عملها بدفعة مادية عن طريق مشاركتها بـ(جمعية) عائلية لتبدأ بشراء ما تحتاج إليه من أدوات وبدأ اسمها يشتهر أكثر وأكثر مقترناً بفن الديكوباج والذي لم يكن معروفاً وقتها بشكل كبير هنا، حالياً تقوم ليلى بإقامة ورشات تدريب متخصصة بـ"فن الديكوباج وإعادة التدوير" في المدارس, البازارات والجمعيات، ومع كل الصعوبات التي تواجهها ليلى والتي يعد التسويق أكبرها إلا أنها ما زالت مستمرة في مسيرتها. 

تتحدث ليلى عن فن الديكوباج ولماذا تعد قطعها مميزة فتقول: "فن الديكوباج هو عبارة عن فن القص واللصق باستخدام مواد من البيئة أو من مواد يتم شرائها بأقل الأسعار لعمل قطع فنية او لإعادة تدوير أثاث البيت بشكل حديث وجديد، حيث أننا نستخدم الاسطح مثل الخشب أو الحديد أو الحجر آو حتى الزجاج أو القماش ونقوم بلصق (ورق الجرائد/ المجلات/ مناديل ورقية ملونة/ وألوان مائية) ونحفظها من التلف باستخدام الورنيش. أما القطع فهي إما إعادة تدوير الأثاث المنزلي أو لإنتاج قطع جديدة مثل (صناديق/ لوحات حائط/ قواعد للأكواب/ لوحات زجاجية/ أدوات منزلية) وغيرها الكثير".

أما فيما يتعلق بتأثير عملها فتقول ليلى: "نظراً لأن وضعي المادي صعب، حيث بدأت بالعمل على القطع الموجودة في منزلي وعند إنتاجي لأي قطعة كنت أنبهر من نفسي وأفرح كثيراً، وكنت أتلقى الدعم المستمر من أفراد اسرتي ومع الأيام طورت من نفسي وبدأت بعمل جمعيات من أجل شراء المواد اللازمة لهذا العمل، أحس أني تغيرت بشكل جذري لقد أصبحت إنسانة واثقة من نفسها، ولم أعد عبئاُ على أحد، أصبحت إنسانة لها دور فعّال في المجتمع ولها ميول لهذا الفن وأصبحت تعرف كافة تفاصيله وأسراره. ومن ثم بدأت المشاركة في البازارات وغيرها الكثير من الأماكن التي أستطيع تسويق عملي عن طريقها، وبالتأكيد واجهت تحدياً كبيرا نظراً لأن هذا الفن جديد على الأردن، ولذلك فقررت أن أصبح من اوائل مدربين على فن الديكوباج في الأردن. وسجلت في دورة تدريب وحصلت على الاعتماد الكندي كمدربة معتمدة، ومن هنا بدأت تدريب السيدات وطلبة المدارس (بمقابل وبدون) على هذا الفن وأستطيع تقدير عدد الاشخاص الذين دربتهم بما يفوق ال 100 شخص وأسعى الى عدد أكبر لأنني مؤمنة بأن هذا الفن له اضافة على شخصية الانسان بحيث ينمي لديه مهارات جمالية ومهارة الصبر والتقدير وأيضاً له عوائد مادية على متقنه.

اقرأ القصة كاملة
Loading...

Products